فوزي آل سيف

246

أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة

نعم كان هناك بعض المشاهد والمزارات التي حظيت بتأييد ومباركة بعض المعصومين، ولو لأجل أنها كانت قريبة من أماكنهم، مثل مشهد الحنانة الواقع بعد كربلاء باتجاه الكوفة، فإنه قد صلى فيه الإمام جعفر الصادق عليه السلام في أوائل أيام أبي العباس السفاح عندما أحضر إلى منطقة الحيرة وبقي قريباً من الكوفة مدة سنتين فكان يتقصد تلك الأماكن للإشارة إليها والتأكيد عليها، فقد جاز الصادق عليه السلام بالقائم المائل في طريق الغري فصلى عنده ركعتين فقيل له ما هذه الصلاة فقال هذا موضع رأس جدي الحسين بن علي عليه السلام وضعوه ها هنا.[390] الأسارى في دمشق وخطبة العقيلة زينب عليها السلام في يوم الجمعة الأول من شهر صفر سنة 61 هـ،[391]مع حوالي الضحى وصل ركب الأسارى إلى أطراف دمشق، ولعله في مثل هذا الوقت كان ينشد يزيد[392]شعره المعروف: لما بدت تلك الحمول وأشرقت تلك الشموس على ربى جيرون[393] نعب الغراب فقلت صح أو لا تصح فقد اقتضيت من النبي ديوني ولأن الأمر مطلوب فيه حالة احتفالية وعرض انتصار، وذلك اليوم يوم جمعة فقد رتب الأمر حتى من السابق بحيث يكون دخولهم في ذلك اليوم متوافقاً مع اجتماع الناس لصلاة الظهر يوم الجمعة، فهو أفضل

--> 390 ) جامع أحاديث الشيعة، ج ١٢، السيد البروجردي، ص ٣٣٠ 391 ) تاريخ المراقد 5 وقد تقدم ذكر بعض المصادر التي صرحت بدخول ركب السبايا في أول صفر سنة 61 هـ إلى دمشق. 392 ) صحة انتساب الشعر إليه عند الفريقين من الشهرة بحيث لا ينكره إلا المتعصب بل لقد اتخذ هذا الشعر ـ فضلا عن سائر أشعاره ـ دليلا على كفره وعدم اعتقاده بالنبي ورسالته، بل لقد ألف الكثير من علماء مدرسة الخلفاء كتبا خاصة في هذا الموضوع، فليراجع. 393 ) كان معاوية قد أعطى ابنه يزيد قصرا مشرفا على مرتفعات جيرون. في الجهة الشمالية الشرقية لقصر الخضراء / لبيب بيضون: موسوعة كربلاء / 413